231
ساقط، فانّ المعروف بين من تأخّر عن مصنفي الكتب الأربعة انّ الكليني الذي هو أقدم أضبط من الصدوق في نقل ألفاظ الحديث و هو كذلك كما يشهد له التتبّع فيما أو دعاه في الكتابين و هما مشتركان في عدّة من الرواة، و هم عليّ بن إبراهيم، و أبوه إبراهيم بن هاشم، و سماعة الاّ انّ في سند الكليني (ره) رواه إبراهيم عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس عنه، و في سند الفقيه إبراهيم عن عثمان بن عيسى العامري عنه، و إسماعيل غير مذكور في كتب الرجال بتوثيق من القدماء، و عثمان بن عيسى مرميّ بالوقف لكنه موثق فحينئذ يصير الخبر الأوّل أوضح سندا، نعم كون الراوي عنهما كليهما إبراهيم بن هاشم الذي اشتهر انّه أوّل من نشر الحديث ب(قم) و قد كان أهل قم يخرجون من يروي الأخبار الضعاف، يوقفنا عن الترجيح من هذه الحيثيّة، نعم له ترجيح من جهة أخرى كما يأتي.
(ثالثها) ما رواه الشيخ (ره) بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المعتمر بمكّة يجرّد 1الحج أو يتمتّع مرّة أخرى؟ قال: يتمتّع أحبّ اليّ، و ليكن إحرامه عن مسيرة ليلة أو ليلتين 2.
استدلّ بها في الجواهر على هذا القول أعنى لزوم الخروج الى أحد المواقيت (و يرد عليه) -مضافا الى ضعف السند، ضعف الدلالة، لاحتمال كون المراد من مسيرة الليلة خصوصها، و هي على المتعارف ثمانية فراسخ التي هي نصف أقلّ حدود المواقيت الستة أو الخمسة المعروفة الاّ أن يقال: انّ جعلها في مقابل ليلتين قرينة إرادة الليل و اليوم كليهما كما هو المتعارف في إطلاق اليوم و الليلة، غاية