230
تقدّم و يأتي أيضا أنهما أقرب المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله للمختار.
لكنها معارضة برواية أخرى لسماعةمرويّة في الكافيعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: المجاور بمكّة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهر إلاّ أشهر الحج فإن أشهر الحج شوّال، و ذو القعدة، و ذو الحجّة، من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد ان يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ثم يأتي مكّة و لا يقطع التلبية حتّى ينظر الى البيت ثم يطوف بالبيت و يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم ثم يخرج الى الصفا و المروة فيطوف بينهما ثم يقصر و يحلّ ثم يعقد التلبية يوم التروية 1.
و حاصل الروايتين ان شرط عمرة التمتّع وقوعها في أشهر الحج، فلو أوقعها في غيرها يجعلها مفردة، و لو أوقعها في فيها يصح بل يلزم أن يجعلها تمتّعا إذا أقام في مكّة إلى موسم الحجّ، و لو أوقعها في غيرها ثم أقام فيها الى الموسم و أراد الحج يلزم الخروج من مكّة و لا اختلاف بين الروايتين في هذه الأحكام و انما الخلاف في أنّ مفاد الأولى لزوم الخروج الى أحد المواقيت و أقربها إلى مكّة ذات عرق، أو عسفان، و مفاد الثانية كفاية الخروج إلى الجعرانة التي هي على سبعة أو تسعة أميال من مكّة فيتعارضان فيما فوق الجعرانة و ما دون أقرب المواقيت، هذا.
و لكن يمكن دفع التعارض بحمل الأولى على بيان أحد المصاديق لا التعيّن (و فيه) انّ قوله عليه السلام في ذيلها: (فان هو أحبّ أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها) ، ظاهر انّه في صورة إرادة الافراد يتعيّن عليه الخروج إلى الجعرانة لعدم جواز الخروج الى ذات عرق و عسفان، فإنّ الأفراد انّما يجب على من كان منزله دونهما فلا بدّ من أن يخرج إلى منزله لا أبعد منه، غاية الأمور جوّز للمجاور أن يخرج إلى الجعرانة التي على تسعة أميال من مكّة، و احتمال السقط