229
رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، من الجعرانة، الحديث 1.
و بالجملة فإني لم أعثر إلى الآن على خبر دالّ على القول الأخير، أعني كفاية الخروج إلى أدنى الحلّ في حال الاختيار، الاّ محتمل صحيح حماد أو الحلبي، بل يمكن قيام الدليل على عدم الكفاية و وجوب الخروج الى بعض المواقيت و عدم الإمكان منه حينئذ كما يأتي ان شاء اللّه فيبقى القولان الأوّلان.
فالذي يمكن الاستدلال به على وجوب الخروج الى أحد المواقيت أخبار:
(أحدها) ما تقدّم في مرسلة حريز من قوله عليه السلام: و ليس له أن يحرم بمكّة، و لكن يخرج الى الوقت، الحديث 2، بناء على كون المراد من الوقت أحد المواقيت المعروفة و لو بالانصراف، لا مطلق محلّ يجوز الإحرام منه.
(ثانيها) ما رواه الصدوق (ره) بإسناده، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه قال: من حجّ معتمرا في شوّال و من نيّته أن يعتمر و يرجع الى بلاده فلا بأس بذلك و ان هو أقام إلى الحج فهو يتمتّع، لأنّ أشهر الحج شوّال و ذو القعدة، و ذو الحجّة، فمن اعتمر فيهنّ و أقام إلى الحج فهي متعة، و من رجع الى بلده و لم يقم الى الحج فهي عمرة و ان اعتمر في شهر رمضان أو قبله و أقام إلى الحج فليس بمتمتّع، و انّما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتّعا بالعمرة إلى الحج، فان هو أحبّ أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة يلبّي منها 3.
و محلّ الاستشهاد قوله عليه السلام: فان هو أحبّ أن يتمتّع إلخ فإنه عليه السلام مع فرض المجاورة حكم بالخروج الى ذات عرق أو عسفان، و قد