228
في التهذيب 1.
فقد يستدلّ به على القول الأخير و هو كفاية الخروج إلى أدنى الحلّ بلا حاجة الى الوصول الى ميقات أهله أو أحد المواقيت مع فرض كون مورد السؤال هو المجاور مكّة.
و في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
اني أريد الجوار بمكّة فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فاخرج الى الجعرانة 2فأحرم منها بالحج (إلى أن قال) : و انّ هؤلاء قطنوا مكّة فصاروا كأنهم من أهل مكّة، و أهل مكّة لا متعة لهم فأحبّ أن يخرجوا من مكّة الى بعض المواقيت 3بناء على حملها على المجاور قبل مضي المدّة المحدودة.
لكن الظاهر كون ذيل الخبر قرينة على عدم ارادة ذلك حيث انّه عليه السلام:
في مقام التعليل للفرق بين هؤلاء المجاورين و بين غيرهم ممّن يحرم من المواقيت المحدودة فراجع تمام الخبر في المسألة الثانية 4فلا دلالة فيه على القول الأخير أصلا كما لا دلالة عليه في قوله عليه السلام في موثقة سماعة:
المجاور بمكّة إذا دخلها (إلى أن قال) : من دخلها بعمرة ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم ثم يأتي مكّة إلخ 5، لأنّ الظاهر إرادة الإحرام للحج لا للعمرة المتمتّع بها كما هو مورد الكلام.
و هو الظاهر أيضا من صحيح صفوان عن أبي الفضل، قال: كنت مجاورا بمكّة فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام من أين أحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم