227
عليها، بدعوى انّ الرجوع الى الميقات غير المرور عليها.
(ثانيها) انّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّرا بينها، (1) و اليه ذهب جماعة أخرى، لجملة أخرى من الأخبار، مؤيّدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كلّ بقطر معيّن.
(ثالثها) انه أدنى الحلّ نقل عن الحلبي و تبعه بعض متأخّري المتأخّرين لجملة ثالثة من الأخبار. (2) و الأحوط الأوّل و ان كان الأقوى الثاني، لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة، و أخبار الجاهل و الناسي، و ان ذكر المهلّ من باب أحد الافراد، و منع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت.
و أمّا أخبار القول الثالث، فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذّر.
و القول الثاني للمقنع، و باب أنواع الحج من النهاية، و المبسوط و ظاهر الشرائع و الإرشاد، و القواعد، و الدروس، و الروضة، و صريح المسالك، و مال إليه في شرح الإرشاد و الرياض.
و القول الثالث لمحتمل المدارك ناقلا عن شيخه المقدّس الأردبيلي قدس سره استظهاره، و عن صريح المسالك و مال إليه في شرح الإرشاد و الكفاية للمحقّق السبزواري (ره) انه استحسنه، و نقله في الحدائق عن بعض فضلاء متأخري المتأخّرين، و نسب إلى الحلّي كما عن بعض أو الحلبي كما عن آخر، لكن في الحدائق انه مخالف لما عليه كافّة العلماء الأعلام قديما و حديثا و ما نقل انه قول الحلبي فغير ثابت (انتهى) .
و منشأ الاختلاف اختلاف الأخبار و اختلاف كيفيّة الجمع بينها.
ففي صحيح حمادالمروي في الكافي المتقدّم في المسألة السابقة: إذا أقام بها (مكّة) سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكّة، قلت: فان مكث الشهر؟ قال:
يتمتّع، قلت: من أين يحرم؟ قال: يخرج من الحرام، قلت: من أين يهلّ بالحج (أي للتمتّع) ؟ قال: من مكّة نحوا ممّا يقول الناس و نحوه صحيح الحلبي المرويّ