223
و الظاهر من الصحيحين اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة، فلو كانت بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل.
فما يظهر من بعضهم من كونها أعمّ لا وجه له.
و من الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطّن.
ثم الظاهر ان في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكّة، (1) و لا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه، لعموم أدلّتها، و انّ الانقلاب انّما أوجب تغيير نوع الحج و اما الشرط فعلي ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتّع هذا.
اعتبار مضي تمام الثالثة.
و من جميع ما ذكرنافي وجه الجمع بين الأخبارتعرف ما في قول الماتن (ره) : (و الظاهر من الصحيحين إلخ) من الاشكال.
و أنّ ما نقله (ره) عن بعضهم له وجه وجيه، كما أيّدناه بصحيح حفص بن البختري.
نعم ما استغربه (ره) من اعتبار قصد التوطّن في محلّه كما عرفت عند قولنا:
(و أما الطائفة الثانية إلخ) فلاحظ.
(و ثالثتها) 1في بيان الاستطاعة المعتبرة بعد الانقلاب، قال في جواهر:
ربما احتمل جريان غير الحج من أحكام أهل مكّة حتّى الوقوف و النذور و نحوهما لما سمعته، فما في النصوص هو من أهل مكّة، و هو مكّي أو بمنزلة أهل مكّة، الاّ انّ الجميع كما ترى مع عدم قصد التوطّن ضرورة انسباق ارادة نوع الحج خاصّة من الجميع، فيبقى عموم أدلّة استطاعة النائي بحاله، و كذا استصحابها، بل و أصل البراءة (انتهى) .