224
و لو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة (1) ، لكن قبل مضي السنتين فالظاهر انه كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتّع، و لو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد فالمدار على حصولها بعد الانقلاب.
و أمّا المكّي إذا خرج الى سائر الأمصار مقيما بها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه (2) ، لعدم الدليل و بطلان القياس إلاّ إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطّن و حصلت
و استظهر الماتن (ره) خلافه فحكم بكفاية وجوبها من مكّة بعد الانقلاب، و فصل في الروضة، فقال: و الاستطاعة تابعة للفرض فيهما (يعني في السنتين) ان كانت الإقامة بنيّة الدوام و الاّ اعتبرت من بلده (انتهى) فتأمّل و أوجه الأقوال ما اختاره الماتن (ره) فانّ وجوب نوع الحج متأخّر عن حصول شرطه، فدعوى انصراف الأدلّة إلى انقلاب النوع فقط مع فرض تأخّره عنه بحسب الاعتبار الشرعي ممّا لا وجه له.
نعم لو فرض حصول الاستطاعة قبل مضي الحدّ المعتبر، فالظاهر كون المناط اعتبار مقدارها للتمتّع فيعتبر الاستطاعة للخروج منها الى بعض المواقيت ثم العود منه الى الميقات.
ثم الظاهر انّ المراد من الانقلاب في الحدّ المذكور تحقّق الحدّ قبل الاستطاعة بحيث لو حصلت لكان الواجب عليه القران أو الافراد، و لازم ذلك كون انقضاء المدّة المعتبرة قبل الأخذ في أعمال الحج، فلو فرض أنّه ينقضي منه في أثناء المناسك لا يلحقه حكم الانقلاب، بل يبقى على فرضه الأوّل أعني التمتّع.
(و رابعها) 1عكس المسألة أعني مجاورة المكّي في الآفاق، لم أعثر على نصّ فيه فمقتضى القاعدة بقائه على الحكم الأوّل ما لم يعرض عن وطنه الأوّل،