222
عدم كون مطلق المجاورة موضوعا للحكم، و في الروايات الأخر مثل رواية محمد بن مسلم، و مرسلة حريز و حسين بن عثمان 1و ان لم يكن تصريح في ذلك الاّ انها ظاهرة بمقتضى مفاهيمها في عدم إطلاق الحكم و الا كان التحديدات المذكورة فيها لغوا و لا أقل من دلالتها على انتفاء الحكم المذكور فيها عند انتفاء القيود و لو لم يثبت حكم ضدّها كما قرّر في محلّه.
فتحصّل انّ التحديد في الجملة ممّا لا بدّ منه، هذا مضافا الى أكثريّة تلك الأخبار و أصحيّتها سندا، و أشهريّتها عملا، بل لعلّه في الجملة إجماعيّ من غير فرق بين نيّة الدوام و عدمه، بل صحيح حفص ابن البختري ظاهر في فرض عدم نيّة الدوام فإنه فرض في السؤال ان المجاور يخرج إلى أهله، فإنّه ظاهر في كونه مريدا لعدم البقاء فيه، و ان أهله كان باقيا في المكان الأوّل فالطائفة الثانية لا بدّ و أن تحمل على الطوائف الأخر المحدّدة، فيدور بين أحد التحديدات.
و الظاهر عدم القول بكفاية خمسة أشهر على ما هو مفاد الطائفة السادسة، و لا بالستّة كما هو مفاد الخامسة إلاّ ما عرفت من اختلاف النسخ في قوله عليه السلام:
(فإذا جاوز) بالراء المهملة أو الزاء المعجمة لكن قد عرفت عدم الفرق و لو على تقدير المعجمة فيبقي السنة أو السنتين، فأمّا السنة فظاهر الصدوق (ره) في المقنع اختياره حيث قال: و كلّ من دخل مكّة بحجّة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكّي إلى آخر ألفاظ مرسلة حريز المتقدّمة، و قد عرفت احتمال الدروس أيضا ذلك لكن مقتضي الصناعة كونه أيضا من قبيل المطلق و المقيّد، فانّ خبر عمر بن يزيد مصرّح باعتبار التجاوز عنهما و ما اشتمل على السنتين ساكت عنه، و مطلق بالنسبة فيحمل إطلاق صحيح زرارةلو كانعلى التقييد المستفاد من خبر عمر بن يزيد كما ذكرنا.
فتحصّل انّ الأظهر من حيث الأقوال و الأخبار اعتبار مضيّ السنتين و عدم