212
موضع الإحرامأعني التنعيمفإنه كما تقدم عن القاموس، على ثلاثة أميال أو أربعة أميال من مكّة للمجاورين الغير الخارجين و أمر بالتمتّع للذي خرج منهم الى خارجها كإبراهيم بن ميمون، فان الظاهر ان قوله: قال: قلت إلخ مقول قوله، لا قول عبد اللّه بن مسكان، و قوله عليه السلام: امّا لنت فإنّك تمتع إلخ خطاب لإبراهيم أيضا، و الظاهر انه لأجل كونه مجاورا لكنّه خرج تلك السنة إلى المدينة.
و مقتضي الجمع بينه و بين خبر سماعة الدال على جواز التمتّع للمجاور الذي لم يخرج، التخيير مع أفضليّة التمتّع بمقتضى إطلاق ما دلّ على ذلك في كلّ مورد يجوز ذلك له قال: سألته عن المجاور إله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم يخرج الى مهل أرضه فيلبّي ان شاء 1.
و المهل كما في ق يطلق على معان السكينة الرفق التأجيل التقدّم في الخيراسلاف الرجل، المتقدمون، و المناسب هنا الأخير يعني إلى أرض سالفة كانت له مقرّا فهاجر منها إلى مجاورة مكّة يعني يخرج الى ميقاتها، و اللّه العالم.
و الظاهر ان إطلاق المجاور انما يصح إذا كان بانيا على المقام من أول الأمر من غير تحديد و توقيت، كأن يريد اقامة سنين معيّنة مثلا لدخوله حينئذ في صدق عنوان ناوي الإقامة لا المجاورة، و لعلّه لذا ذهب بعضهم الى الانتقال مطلقا مع هذا القصد مع غير حاجة الى إقامة سنتين أو ثلاث على القولين الآتيين.
قال في المسالك: و ربما قيل 2: ان الحكم (يعني الانتقال في السنة الثالثة) من أصله مخصوص بالمجاور بغير نيّة الإقامة أما لو كان بنيّتها انتقل حكمه من أوّل الأمر (انتهى) . فهذا القول غير بعيد بالنسبة إلى ملاحظة إطلاق بعض الأخبار، و مفهوم المجاورة المطلقة، فلو فرضكما يأتيورود دليل على التحديد بوقت