211
فكأنّ النصّ و الفتوى متطابقان في الإطلاق الاّ أن يعلّلكما قيلبأنّ المستفاد منها الانتقال في غير المستقرّ و أمّا فيه فمقتضى القاعدة ذلك و يدعي انصرافها الى هذه الصورة (و بعبارة أخرى) هذه الأخبار في مقام كيفيّة الجعل و انّه للمتمتّعين و أمّا لغيرهم فغير التمتّع، لا لانتقال المجعول الى مجعول آخر مع انّه مقتضي الأصل كما ستسمع ان شاء اللّه تعالى، لكن الانصاف عدم انصراف في الأخبار كما ستسمع إنشاء اللّه تعالى.
بل لعلّ ظاهر عدّة منها حيث انها في إرادة الحج الندبي، انتقال المجعول فانّ المكّي يجوز له التمتّع في المندوب كما يجوز له قسيماه، و كذا الآفاقي يجوز له ذلك في الجملة، نعم يجب عليه الإحرام لدخول مكّة فيأتي بالعمرة المفردة اما مطلقا أو في غير أشهر الحج و أما فيها فيتمتّع على الوجهين فحينئذ لو دلّ الدليل على انقلاب وظيفته الى غير التمتّع يكون ذلك لأجله فتأمّل.
و من هنا يظهر انّ انقلابه في فرض عدم استطاعته قبل المجاورة ممّا لا اشكال فيه كما نفي عنه ذلك في المتن.
و هل ينقلب بمجرّد المجاورة أم لا؟ مقتضي أكثر الأخبار، العدم، و في بعضها الإطلاق، مثل ما رواه الشيخ (ره) بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن مسكان، عن إبراهيم بن ميمونو قد كان إبراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينةقال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: انّ أصحابنا مجاورون بمكّة و هم يسئلوني لو قدرت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: قل لهم: إذا كان هلال ذي الحجّة فليخرجوا الى التنعيم فليحرموا و ليطوّفوا بالبيت و بين الصفا و المروة ثم يطوفوا فيعقدوا التلبية عنه، كلّ طواف ثم قال: أما أنت فإنّك تمتّع في أشهرا لحج، و أحرم يوم التروية من المسجد الحرام 1.
فإنّه عليه السلام حكم بوجوب الإحرام لغير المتمتّع كما يظهر من تعيين