213
و انّما الكلام في الحدّ الذي به يتحقّق الانقلاب (1) ، فالأقوى ما هو المشهور من انه بعد
كالسنة أو أزيد أو أقل يمكن حمله على أحد المصاديق و يعمل حينئذ بجميع أخبار تلك المسألة على اختلافها كما يأتي مع العمل بهذا الإطلاق لأنهما من قبيل المثبتين و لم يحرز وحدة المطلوب (فما) في المسالك 1-بعد العبارة المذكورة-(من انّ إطلاق النص يدفعه) ليس بواضح، كما انّ التعبير بالتوهّم، و البطلان، و مخالفة النص كما في المسالك على بعض النسخ التي عندي واضح الخلاف.
قال: و أما توهّم انّ الحكم مخصوص بمن نوى الإقامة على الدوام فمن لم ينو بقي على فرضه و ان طالت اقامته، فهو باطل، بل مخالف للنصّ و الإجماع (انتهى) .
أقول: و أيّ بعد في موضوعيّة المجاورة المطلقة للحكم و حمل التحديدات المختلفة على ارادة بيان صدق هذا العنوان نظير ما ورد في الوطن الاتخاذي من الاختلاف في الحكم فبالتمام تارة مطلقا و بإقامة ستّة أشهر أخرى، و نظير ما قيل فيمن شغله السفر بالتمام في السفر الأول أو الثاني أو الثالث بحمل أمثال هذه الاختلافات على بيان اختلاف المصاديق حسب اختلاف الموارد، و في المقام حسب اختلاف المجاورين و القاطنين اختلافات ذوي الأشغال في الحكم بالتمام. نعم لو فرض في المقام تعبّد خاصّ مستفاد من النصّ و الفتوى باعتبار مجاورة مدّة معيّنة فيها مطلقا و لو من غير قصد الدوام بأن يكون هناك خبر خاص يدلّ على نفي الانتقال قبل ذلك من دون النيّة المذكورة فلا محيص عن القول به مع فرض عمل الأصحاب فانتظر لذلك عند نقل أخبار المسألة لعلّك تسمع ما ينفعك ان شاء اللّه تعالى.
(و ثانيها) 2في بيان الحدّ الذي يوجب الانقلاب عند المشهور مع قطع