194
و أمّا بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكلّ من البعيد و الحاضر كلّ من الأقسام الثلاثة بلا اشكال (1) و ان كان الأفضل اختيار التمتّع، و كذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام كالحج النذري و غيره.
بحجّة الإسلام مثلا.
و كيف كان، فالحكم كما اختاره الماتن رحمه اللّه من كون تعيين الحدّ لأجل الحج الواجب عليه في العمر مرّة واحدة و الاّ فقد ورد في غير واحدلعلّه يبلغ حدّ التواترالترغيب الى التمتّع مطلقا بعيدا كان أو قريبا و قد ذكرنا بعضها و نذكر بعضها الآخر تيمّنا.
ففي صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في السنة الّتي حجّ فيها و ذلك في سنة اثنتي عشرة و مأتين فقلت: بأيّ شيء دخلت مفردا أو متمتّعا؟ فقال: متمتّعا فقلت: له: أيما أفضل، المتمتّع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد و ساق الهدى؟ فقال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: التمتّع بالحج أفضل من المفرد السائق للهدي و كان يقول: ليس يدخل الحاج شيء أفضل من المتعة 1.
و في صحيح صفوان الجمّال، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: انّ بعض الناس يقول: جرّد الحج، و بعض الناس يقول: اقرن وسق، و بعض الناس يقول:
تمتّع بالعمرة إلى الحج، فقال: لو حججت ألف عام لم أقرنها (لم اقرن بها خ ل) الاّ متمتّعا 2.
و صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: انّي سقت الهدى و قرنت؟ قال: و لم فعلت ذلك؟ التمتّع أفضل ثم قال: يجزيك فيه