193
ثم ما ذكر انّما هو بالنسبة الى حجّة الإسلام (1) حيث لا يجزي للبعيد الاّ التمتّع، و لا للحاضر إلاّ الافراد أو القران.
و المفروض عدم تمكّنه من الاحتياط في سنة واحدة فهو أولى بالوجوب من وجوب الفحص عن حدّ المسافة المجهول موضوعا أو حكما لتمكّن المكلّف من الاحتياط هناك دون المقام فقول الماتن رحمه اللّه: (و مع عدمه يراعي الاحتياط) يراد به الاحتياط بالنسبة إلى الاحتياط الحقيقي، و الاّ فنفس التأخير خلاف الاحتياط اللهمّ الاّ أن يراد الاحتياط بالتكرار نظير تردّد المأمور به بين القصر و الإتمام و كيف كان فالحكم بالاحتياط في التدريجيّات الموقّتة المضيّقة نسبيّ لا حقيقي.
و أمّا قوله (ره) : ثم ما ذكر انما هو بالنسبة الى حجّة الإسلام إلخ، فظاهره انها لا تطلق على الحج الندبي، لا الصرورة و لا غيره إذا كان غير مستطيع، و هو كذلك يشعر به ما ورد في حج غير البالغ و المستطيع و الحرّ من انهم لو حجّوا عشر حجج لكان عليهم حجّة الإسلام إذا بلغ أو استطاع أو تحرّر 1كما تقدّم في محلّه و ان كان ظاهر الأخبار إطلاق حجّة الإسلام على حجّ الصبي و المملوك مثل قوله عليه السلام في خبر أبان ابن الحكم: الصبي إذا حجّ به قضي حج الإسلام حتّى يكبر، و العبد إذا حج به فقد قضي حجّة الإسلام حتّى يعتق 2اللهم الاّ أن يكون المراد فريضة الإسلام كما في خبر مسمع من قوله عليه السلام:
لو انّ غلاما حجّ عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الإسلام 3، و ان كان الأمر سهلا بعد وضوح الحكم، نعم تظهر الثمرة في النذر و أخويه إذا تعلّقت