182
مكّة و ذي 1طوي و ما كان مثل ذلك من مكّة، و قال أبو حنيفة هم أهل المواقيت فمن دونهم إلى مكّة، و قال الشافعي: بمصر من كان بينه و بين مكّة ليلتان و هو أكمل المواقيت، قال أهل الظاهر: من كان ساكن الحرم، قال الثوري: هم أهل مكّة فقط، و أبو حنيفة يقول: انّ حاضري المسجد الحرام لا يقع منهم التمتّع و كره ذلك مالك و سبب الاختلاف اختلاف ما يدلّ عليه اسم حاضري المسجد الحرام بالأقل و الأكثر و لذلك لا يشكّ أهل مكّة هم من حاضري المسجد الحرام كما لا يشك أن من خارج المواقيت ليس منهم فهذا هو نوع التمتّع المشهور (انتهى ما في البداية) 2.
أقول: و يرد على بيان سبب الاختلاف ان المسجد الحرام لو حمل على ما هو ظاهر لفظه فالمتيقّن من كان داخلا فيه بالخصوص لا مطلق من كان بمكّة، و ان كان كناية عن غيره فالمتيقّن من كان داخلا في حدود الحرم من الجوانب الأربع على اختلافها في حدوده، فالتمتّع فرض من كان خارجا عن الحرم لا عن حدود الحرم و لا عن خصوص مكّة اللّهمّ الاّ أن يجعل اسما لمجموع الحرم.
و لعلّه لأجل ما ذكرنا استدلّ في المختلف على عدم كون الحد اثنى عشر ميلا بقوله (قده) : ان في الظاهر 3من قوله تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ 4، الحرم و حاضري الحرم ليس هو الحرم عرفا و حدّ الحرم أربعة فراسخ هي اثنا عشر ميلا (انتهى) .