152
فتبيّن انّ الحكم بأفضليّة الحج بقول مطلق من الصدقةكما هو ظاهر الماتن (ره) تبعا لما عنونه صاحب الوسائل (ره) -مشكل مع انّ صاحب الوسائل (ره) عنون في أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف هكذا:
(باب 26 استحباب اختيار قضاء حاجة المؤمن على غيرها من القربات حتّى العتق و الطواف و الحج المندوب) ، و عنون أيضا:
(باب 28 استحباب اختيار السعي في حاجة المؤمن على العتق و الحج و العمرة و الاعتكاف و الطواف المندوبات) .
و يمكن الجمع بحمل الأخبار الأوّلة على أفضليّة الحج من الصدقة الابتدائيّة من دون سبق سؤال من المتصدّق و هذه على أفضليّة الصدقة التي مسبوقة بالسؤال كي ينطبق عليها قضاء حاجة المؤمن و يستثنى من الأوّل صلة الامام عليه السلام و ذريّته مطلقا و عليك بالتتبّع في الأخبار لعلّك تجد شاهد جمع لذلك، و اللّه العالم و أوليائه الكرام عليهم السلام.
ثم انيبعد بيان وجه الجمع المذكور بما خطر ببالي القصارعثرت على خبر في (باب فضل الحج و العمرة) من الكافي فوجدته على خلاف هذا الجمع الذي ذكرته، و هو صدر خبر سعيد السمان المتقدّم ذيله هنا، فإنه يدلّ على أفضليّة الحج حتّى مع فرض وجود المساكين المحتاجين فتأمّل. قال: كنت أحج في كل سنة فلمّا كان في سنة شديدة أصاب الناس فيها جهد فقال لي أصحابي: لو نظرت الى ما تريد أن تحج العام فتصدّقت به كان أفضل، قال: فقلت لهم: و ترون ذلك؟ فقالوا: نعم، فتصدّقت تلك السنة بما أريد أن أحجّ به، و أقمت، قال: فرأيت رؤيا ليلة عرفة، و قلت: لا و اللّه لا أعود و لا أدع الحج، قال: فلمّا كان من قابل حججت، فلما أتيت منى رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام و عنده الناس مجتمعون، فأتيته فقلت له: أخبرني عن الرجل و قصصت عليه قصتي و قلت: