143
بل و كذا من أتي بوظيفته من الحجّ الواجب. (1)
منى من أعظم السهام في قلوب الكفّار و المنافقين فيكون الحاج قد جاهد الكفّار و المنافقين و تكراره غلظ عليهم فيكون سببا لوقوع الرعب في قلوبهم بمقتضى قوله صلى اللّه عليه و آله: و نصرت بالرعبكما في بعضأو بإضافة: (مسيرة شهر) كما في آخر 1.
و في خبر جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: الحاج ثلاثة فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه ما تقدّم منه و ما تأخّر و وقاه اللّه عذاب القبر، و أمّا الّذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدّم منه و يستأنف العمل فيما بقي من عمره، و أمّا الذي يليه فرجل حفظ في أهله و ماله 2.
و في صحيح معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: الحجّاج يصدرون على ثلاثة أصناف صنف يعتق من النار، و صنف يخرج من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمّه، و صنف يحفظ في أهله و ماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج 3-الى غير ذلك من الأخبار.
و يدلّ على استحبابه مهما أمكن خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: الحج و العمرة سوقان من أسواق الآخرة اللازم لهما في ضمان اللّه ان أبقاه أدّاه إلى عياله، و ان أماته أدخله الجنّة 4-الى غير ذلك من الأخبار.
(ثانيها) استحباب الحج لمن أدّى واجبة، ففي صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قال لي إبراهيم بن ميمون كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاء رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حجّ حجّة الإسلام، الحج أفضل