135
الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها.
و هل يلحق بحجّة الإسلام غيرها (1) من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس و الزكاة و المظالم و الكفّارات و الدين أو لا؟ و كذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية و العين المستأجرة و المغصوبة و الدين في ذمّته أو لا؟ وجهان (2) ، قد يقال: بالثاني، لأنّ الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا: انّ التركة مع الدين تنتقل الى الوارث و ان كانوا مكلّفين بأداء الدين و محجورين عن التصرّف قبله.
بل و كذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميّت، لأنّ أمر الوفاء إليهم، فلعلّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال، أو أرادوا أن يباشروا العمل الّذي على الميّت بأنفسهم.
و الأقوى مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون، بل مع الظنّ القويّ أيضا جواز الصرف فيما عليه.
و حيث قلنا كون الحكم على القاعدة، و انّه من باب الحسبة، فلا فرق بين أقسام الديون كما لا فرق بين أنواع الحج الواجب لإمكان القول بذلك في حجّة الإسلام و لو لم يكن هنا خبر، نعم إطلاق النصّ يقتضي جوازه مع عدم التمكّن، و هو على خلاف القاعدة، لأنّ الإقدام على المأمور الحسبيّة مشروط بتحقّق شرائطها الّتي منها التمكّن من الحاكم الاّ أن يقال بوجوبها حينئذ على المؤمنين من ذلك الباب، بناء على ثبوت الولاية لهم مطلقا فيها لكن ثبوتها في غير حفظ أموال اليتامى محلّ نظر، بل منع بالنسبة الى بعض القصّر، و التفصيل في محلّه.
نعم ثبوتها في الحقوق الماليّة الّتي منها الحج، لكنّه أيضا محلّ نظر حيث انّ المتيقّن من الدعوى المذكورة حقوق الناس لا مطلق الماليّة و صرح بذلك في الروضة حيث قال: و حكم غيره من الحقوق الّتي تخرج من أصل المال كالزكاة و الخمس و الكفّارة و النذر، حكمه (انتهى) و الظاهر عدم الحاجة الى التعبير بالإلحاق بعد كونه على وفق القاعدة اللّهم بالنسبة إلى إطلاقه.
و أمّا غير الوديعة فقد نسبه في الدروس إلى الأصحاب، فإنّهبعد نقل