134
و مقتضي إطلاقها عدم الحاجة الى الاستيذان من الحاكم الشرعي (1) ، و دعوي انّ ذلك للاذن من الامام عليه السلام، كما ترى، لأنّ الظاهر من كلام الامام عليه السلام بيان الحكم الشرعي، ففي مورد الصحيحة لا حاجة الى الإذن من الحاكم.
و الظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء (2) ، و كذا عدم الاختصاص بحجّ
محمول على ذلك.
ثم ان الظاهرعلى ما ذكرنا من كون الحكم على خلاف القاعدةلزوم الاستيذان من الحاكم مع الإمكان كما صرّح بذلك في التذكرة و ان كان استبعده في اللمعة، لكن قوّاه في الروضة (شرحها) مع إمكان إثبات الحق عنده معلّلا بقوله: لأنّ ولاية إخراج ذلك قهرا على الوارث، اليه، قال: و لو لم يمكن فالعدم أقوى حذرا من تعطيل الحق الذي يعلم من بيده المال ثبوته، و إطلاق النص اذن له (انتهى) و هو حسن، و معنى قوله (قده) : إطلاق النص اذن له انه عليه السلام لم يستفصل بين تمكّن السائل من الإثبات عنده عليه السلام و عدمه، بل أجاب عليه السلام بمجرّد فرض المسألة كذلك.
لكن يمكن أن يقال: انّ الراويبريد بن معاوية العجليالذي هو من الأجلّة و من الأربعة الذين ورد عنه عليه السلام في حقّهمعلى ما رواه الكشي-: لو لا هؤلاء لاندرست آثار النبوّة، أو آثار أبيفرض نفسه مستودعا فلعلّه عليه السلام كان قاطعا بذلك فلا يحتاج الى الاستفصال، فلا إطلاق حينئذ فيما ليس المستودع كذلك كما لا يخفي فإنّ خصوصيّة المورد قد تصلح للقرينيّة، نعم لا يبعد أن يقال: انّ قوله عليه السلام: (حجّ عنه) و ان كان في بدو النظر ظاهرا في المباشرة كما قيل باعتبارها الاّ انّ المراد تحصيل الحج، فيجوز الاستيجار كما قواه غير واحد كالتذكرة و الروضة و غيرهما.
ثم انّ الظاهركما نبّه عليه الماتن (ره) -عدم اختصاص الحكم بمفروض المسألةو هو عدم شيء للورثةبل المناط عدم العمل لو أعطوا مطلقا.