95
ما مرّ.
و قد مرّ أن الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام.
و هل يجب على المولى تمكينه من القضاء (1) لأنّ الاذن في الشيء اذن في لوازمه أولا، لأنه من سوء اختياره؟ قولان أقواهما الأوّل، سواء قلنا: انّ القضاء حجّه أو انه عقوبة و ان حجّه هو الأوّل، هذا إذا أفسد حجّه و لم ينعتق.
نعم يحتمل الاختصاص في المؤيّدات الأخر المتقدّمة، و لا يقدح ذلك بعد إطلاق الصحيحة كما لا يخفي (فما) اختاره الماتن رحمه اللّه، (هو) الأظهر و اللّه العالم.
ثمّ لا إشكال في وجوب بدلها على تقدير العجز عنها، و قد تقدّم في باب صوم الكفّارة من كتاب الصوم الإشارة الى ذلك إجمالا.
و كيف كان فإطلاق دليل القضاء يقتضي وجوبه على العبد نفسه مستقلاّ من دون اذن المولى و لا يجوز للمولى منعه، لأنّ هذا حكم شرعيّ متوجّه الى العبد نفسه نظير سائر التكاليف الواجبة فلا حاجة الى إسناده الى اذنه الخاصّ بدعوى أنّ الاذن في الشيء اذن في لوازمه، كي يشكل بأن ذلك في لوازمه العادية دون الشرعيّة مع ان كونها من اللوازم أوّل الكلام، بل هو حكم تعبّدي محض بعد وجوب إتمامه خصوصا على القول بوجوب حجّة الإسلام غير حجّة القضاء، مع انّ أصل الدعوى أوّل الكلام لمعارضتها مع دعوي تسلّطه على ملكه و هذا لو قيل:
بأنّ التكليف الشرعي متوجّه اليه بعد فرض كونه مأذونا في إحرامه من قبل مولاه، و هذا نظير وجوب المضي في أصل الحجّ فإنّه بعد الاذن و الشروع يجب عليه الإتمام شرعا.
و أوضح إشكالا ما علّلهلعدم وجوب تمكينهبقوله (ره) : أو لأنّه من سوء اختياره لأنّ سوء اختياره لا يزيد عن سوء اختيار الحرّ الّذي هو الموجب لوجوب القضاء، كيف و هو بهذا العنوان موضوع وجوب الصوم فلا يعقل كونه مسقطا له