96
و أمّا ان أفسده بما ذكر ثم انعتق (1) فان انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الإتمام و القضاء و البدنة و كونه مجزيا عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة و ان حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة.
بل على هذا ان لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجّة الإسلام (2) و ان كان عاصيا في ترك القضاء.
و ان انعتق بعد المشعر (3) فكما ذكر الاّ انّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك ان استطاع.
و ان كان مستطيعا فعلا (4) ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على ان القضاء فعلى الأوّل يقدم لسبق سببه، و على الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريتها دون القضاء.
فتأمّل.
(ثالثتها) كونه قبله لكن انعتاقه كان قبل ادراك المشعر و الظاهر عدم الإشكال في وجوب ترتيب آثار الإفساد من وجوب المضيّ و القضاء و الكفّارة إلخ ما ذكره الماتن (ره) و لكن ينبغي التنبيه على ما أشرنا إليه سابقا من انّ التمثيل بالمشعر، لا لأجل الخصوصيّة، بل لأجل الغالب من درك عرفات أوّلا و الاّ فلو فرض درك عرفات و عدم درك المشعر فالحكم كذلك أيضا، بل بالأولى كما تقدّم.
و قول الماتن (ره) : بل على هذا إلخ يريد به على القول بكون القضاء عقوبة فلا تغفل.
(رابعتها) الصورة مع كون الانعتاق بعد ادراك الموقفين، و لا يكفي في مفروض المقام عن حجّة الإسلام لعدم اجتماع شرائطه الّتي منها الاستطاعة و الحريّة و ان كان يترتّب عليه سائر أحكامه المذكورة.
هذا إذا لم يكن مستطيعا بعد الانعتاق بلا فضل، و أمّا إذا كان كذلك فيدور الأمر بين تقديم قضاء هذا الحجّ الفاسد و بين تقدّم حجّة الإسلام، وجه الأوّل