93
نعم لو لم يكن مأذونا في الإحرام بالخصوص بل كان مأذونا مطلقا إحراما كان أو غيره لم يبعد كونها عليه حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران، النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه، على هذه الصورة.
فكسر بيضتين في الحرم فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقال: جديين أو حملين.
و ربّما يتوهّم معارضة الأخبار المذكورة بما رواه الشيخ (ره) بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسن 1، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أصاب صيدا و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: لا شيء على مولاه 2.
لكن التوهّم في غير محلّه لوجوه (أحدها) أكثريتها (ثانيها) عدم عامل بهذا الخبر في الأصحاب، نعم أفتي بهذا المضمون بعض العامّة كما سمعت نقله من التذكرة (ثالثها) شهرة العمل بالأخبار الأوّلة (رابعها) عدم المعارضة لما عرفت من التصريح بالتقييد في صحيح حريز بقوله عليه السلام: (إذا أذن له) و في صحيح ابن سنان مفهوما 3.
و من جميع ما ذكرنا تعرف انّ الدليل ليس منحصرا في صحيح حريز كما هو ظاهر المتن، و ان نسبة خبر ابن أبي نجران إلى باقي الأخبار كنسبة المقيّد الى المطلق، فلو لم يكن مأذونا في الإحرام سواء كان مأذونا في الموجب أم لا فالكفّارة على العبد نفسه فاحتمال حمل خبر ابن أبي نجران على فرض كونه مأذونا في الموجب في الإحرام أبعد لأن الصحيحة صريحة في كون الموضوع لوجوب الكفّارة على المولى كونه اذن في الإحرام بحيث يكون حجّة مستندا