87
[مسألة 4-إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة]
مسألة 4-(1) إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة، فهل هي على مولاه أو عليه و يتبع بها بعد العتق أو تنتقل الى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز، أو في الصيد عليه، و في غيره على مولاه؟ وجوه أظهرها كونها على مولاه لصحيحة حريز خصوصا إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه.
إحرام؟ قال: قل: يغتسلون ثمّ يحرمون و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم.
و أمّا ما ورد ممّا دلّ على نفي وجوب الذبح عنهم فلا بدّ من حمله امّا على عدم وجوب التعيين أو عدم وجوب حجّة الإسلام أوّلا كي يلزم عليه الذبح أو على عدم وجوب الاذن لهم في الحجّ الندبيّ كي يجب على المولى الذبح عنه.
مثل خبر الحسن العطّارالمروي في التهذيبقال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أ عليه أن يذبح عنه؟ قال: لا، لأنّ اللّه تعالى يقول عَبْداً مَمْلُوكاً لاٰ يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ.
و خبر يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: انّ معنا مماليك لنا قد تمتّعوا، علينا أن نذبح عنهم؟ قال: المملوك لا حجّ له و لا عمرة و لا شيء و ان أبيت إلاّ عن المحامل المذكورة فلا بدّ من طرحها لأكثريّة ما دلّ على ثبوت الحكم، و أصحيّته سندا، و أوضحيّته دلالة، و كونه معمولا به بين الأصحاب بحيث ادّعي الإجماع عليه كما أشار إليه في المتن و اللّه العالم.
(مسألة 4) : لا اشكال و لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في عدم وجوب شيء على المولى إذا صار المملوك محرما بدون اذن مولاه و أتى بموجب الكفّارة، لعدم انعقاد إحرامه حينئذ الّذي هو الموضوع للكفّارة، خلافا لجماعة من العامّة حيث حكموا بصحّة إحرامه مثل الشافعي و أحمد، و لازم هذا القول وجوب ترتيب آثار صحّة الإحرام فيحكم حينئذ بوجوبها على العبد نفسه لا على المولى لعدم أذانه كما هو المفروض.
و كيف كان فلو كان محرما باذنه فلا خلاف أيضا ظاهرا في الجملة و ان