88
كان يظهر من كلماتهم الخلاف في وجوبها على المولى مطلقا كما عن جماعة، أو ليس عليه كما هو محتمل كلام المبسوط الآتي، أو التفصيل بين الاذن في الإحرام دون الجناية فيلزم العبد الصوم، و بين الاذن فيها أيضا فعلى المولى- متعيّناالفداء كما يظهر من المنتهى.
و الأولى نقل عبارات الأصحاب بقدر الميسور ثمّ نقل الأخبار.
(ففي المقنعة) : و المحرم إذا أمر غلامهو هو محلّ بالصيد فقتله فعلى السيّد الفداء و ان كان الغلام محرما فقتل صيدا بغير اذن سيّده فعلى السيّد أيضا إذا كان هو الّذي أمره بالإحرام (انتهى) و نحوه في المنتهى مع تقديم و تأخير في العبارة و ظاهرهما إطلاق الحكم بوجوب الفداء على المولى من غير فرق بين أمره بالصيد و عدمه فالمناط في وجوب الفدية أمره له بالإحرام و اذنه لا أمره بالموجب و هو ظاهر في التهذيب أيضا حيث حمل خبر ابن أبي نجرانالآتي الدال على عدم شيء عليهعلى صورة عدم الاذن في الإحرام و هو الّذي اختاره في المعتبر فإنّهبعد نقل القول عن الشيخ بكون الفداء على العبد في جناياته، قال: و ليس ما ذكره الشيخ (ره) بجيّد لأنه و ان جنى بغير اذنه فان جنايته من توابع اذنه في الحجّ فيلزم جنايته (انتهى) ثم استدلّ بصحيح حريز الآتي.
و تبعه المحقّق الأردبيلي (قده) في شرح الإرشاد، و تلميذه في المدارك، قال الأول: و الظاهر ان ما يلزم من الهدى و الكفّارات فعلى السيد، لأنّ الاذن في الحج مستلزم لذلك و يدلّ عليه صحيحة حريز في الفقيه و حسنته في الكافي إلخ كما تأتي ان شاء اللّه، و هو ظاهر الدروس حيث نقل كلام المعتبر من دون ردّه، هذا.
و لكن ظاهر المبسوط أنّ فرضه أوّلا تعيّن الصيام على العبد لا الفداء على السيّد الاّ أن يملكه السيّد فداء فيفديهقال: إذا أحرم بإذن مولاه فارتكب