88
و يكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي، و أن يعطيها الجزار، و الأفضل أن يتصدق بها. (1)
[الثالث: في الحلق و التقصير]
الثالث: في الحلق و التقصير. (2)
>قوله: (و يكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي، و أن يعطيها الجزّار، و الأفضل أن يتصدق بها) . <
يدل على ذلك روايات، منها صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن جلود الأضاحي. هل يصلح لمن ضحى بها أن يجعلها جرابا؟ قال: «لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن يتصدق بثمنها» 1.
و رواية معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ينتفع بجلد الأضحية، و يشترى به المتاع، و إن تصدق به فهو أفضل» و قال:
«نحر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بدنة و لم يعط الجزارين جلودها، و لا قلائدها، و لا جلالها، و لكن تصدق به، و لا تعط السلاّخ منها شيئا، و لكن أعطه من غير ذلك» 2.
و لا يخفى أن كراهة إعطاء الجزارين منها إنما ثبت إذا وقع على سبيل الأجرة، أما لو أعطاه صدقة و كان مستحقا لذلك فلا بأس.
>قوله: (الثالث، في الحلق و التقصير) . <
المعروف من مذهب الأصحاب أن الحلق و التقصير نسك واجب، بل قال في المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع 3. و نقل عن الشيخ في التبيان أنه قال: إن الحلق أو التقصير مندوب غير واجب 4. و هو نادر، مردود بفعل