89
فإذا فرغ من الذبح فهو مخيّر، إن شاء حلق و إن شاء قصّر، و الحلق أفضل. و يتأكد في حق الصرورة و من لبّد شعره، و قيل: لا يجزيه إلا الحلق، و الأول أظهر. (1)
النبي صلى اللّه عليه و آله الواقع في مقام البيان، و الأوامر الكثيرة الواردة بذلك عن أئمة الهدى صلوات اللّه عليهم.
و المشهور بين الأصحاب أن وقته يوم النحر بعد ذبح الهدي أو حصوله في رحله على ما تقدم من الخلاف 1. و نقل عن أبي الصلاح أنه جوّز تأخير الحلق إلى آخر أيام التشريق، لكن لا يزور البيت قبله 2. و استحسنه العلامة في التذكرة و المنتهى، مستدلا عليه بأن اللّه تعالى بين أوله بقوله تعالى:
حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ و لم يبين آخره، فمتى أتى به أجزأ، كالطواف للزيارة و السعي 3. و هو غير بعيد، إلا أن الأولى إيقاعه يوم النحر، للاتفاق على كونه وقتا لذلك و الشك فيما عداه.
>قوله: (فإذا فرغ من الذبح فهو مخير: إن شاء حلق، و إن شاء قصر، و الحلق أفضل، و يتأكد في حق الصرورة و من لبّد شعره، و قيل: لا يجزيه إلا الحلق، و الأول أظهر) . <
ما اختاره المصنف من التخيير بين الحلق و التقصير مطلقا و أفضلية الحلق و تأكده في حق الصرورة و الملبدو هو من أخذ عسلا و صمغا و جعله في رأسه لئلا يقمل أو يتسخهو المشهور بين الأصحاب.
و قال الشيخ في جملة من كتبه: لا يجزي الصرورة و الملبّد إلا الحلق 4. و زاد في التهذيب المعقوص شعره 5.