77
و لا أكل شيء منها. فإن أكل تصدق بثمن ما أكل. (1)
معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الإهاب فقال: «تصدق به، أو تجعله مصلى ينتفع به في البيت، و لا يعطى الجزارين» و قال: «نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أن يعطى جلالها و جلودها و قلائدها الجزارين، و أمر أن يتصدق بها» 1.
و لا يخفى أن المنع من إعطاء الجزارين منها إنما هو على وجه الأجرة، أما لو أعطاه صدقة و كان مستحقا لذلك فلا بأس به، لأنه من المستحقين، و قد باشرها و تاقت نفسه إليها، كما ذكره في المنتهى 2.
>قوله: (و لا أكل شيء منها. فإن أكل تصدق بثمن ما أكل) . <
يستثنى من هذه الكلية هدي التمتع، فإنه هدي واجب و الأكل منه مستحب أو واجب. و لا يستثنى من ذلك هدي السياق المتبرع به، فإنه غير واجب و إن تعين ذبحه بالسياق، لأن المراد بالواجب ما وجب ذبحه بغير السياق كما هو واضح.
و هذا الحكمأعني عدم الجواز الأكل من كل هدي واجب غير هدي التمتعمجمع عليه بين الأصحاب، حكاه في المنتهى 3، و يدل عليه روايات، منها ما رواه الشيخ في الحسن، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن فداء الصيد يأكل منه من لحمه؟ فقال: «يأكل من أضحيته، و يتصدق بالفداء» 4.