76
و كل هدي واجب كالكفارات لا يجوز أن يعطى الجزار منها شيئا، و لا أخذ شيء من جلودها، (1)
قلت: أشرب من لبنها و أسقي؟ قال: «نعم» 1و في رواية أبي الصباح الكناني: «إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، فإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها» 2.
و ذهب ابن الجنيد 3و العلامة في المختلف 4و الشارح 5-قدس سرهإلى عدم جواز تناول شيء من الهدي المضمون، و لا الانتفاع به مطلقا، و وجوب المثل أو القيمة مع التناول لمستحق أصله، و هو مساكين الحرم. و هو مشكل، نعم يمكن القول بذلك في الواجب المعين، لخروجه عن الملك، فيتبعه النماء، بخلاف المضمون.
و أما الصوف و الشعر، فإن كان موجودا عند التعيين تبعه و لم تجز إزالته، إلا أن يضر به فيزيله و يتصدق به على الفقراء، و ليس له التصرف فيه، و لو تجدد بعد التعيين كان كاللبن و الولد.
و يستفاد من قول المصنف رحمه اللّه: و شرب لبنه ما لم يضر بولده، أن الولد يتبعه في وجوب الذبح، و هو كذلك إذا كان موجودا حال السياق مقصودا بالسوق، أو متجددا بعده مطلقا، أما لو كان موجودا حال السياق و لم يقصد بالسوق لم يجب ذبحه قطعا، و لو أضر به شرب اللبن فلا ضمان و إن أثم بذلك.
>قوله: (و كل هدي واجب كالكفارات لا يجوز أن يعطى الجزار منها شيئا، و لا أخذ شيء من جلودها) . <
يدل على ذلك روايات كثيرة، منها ما رواه الشيخ في الصحيح، عن