63
و إن أشعره أو قلده.
و لكن متى ساقه فلا بد من نحره بمنى إن كان لإحرام الحج، و إن كان للعمرة فبفناء الكعبة بالحزورة. (1)
>و التصرف فيه و إن أشعره أو قلده، لكن متى ساقه فلا بد من نحره بمنى إن كان لإحرام الحج، و إن كان لإحرام العمرة فبفناء الكعبة بالحزورة) . <
هذا الحكم ذكره المصنف و العلامة في جملة من كتبه 1بعبارة متحدة أو متقاربة، و مقتضاه أن هدي القران لا يخرج عن ملك سائقه و له إبداله و التصرف فيه قبل الإشعار، و بعده ما لم ينضم إليه السياق، فإن انضم إليه السياق وجب نحره. و يلزم منه عدم جواز التصرف فيه و الحال هذه بما ينافي النحر، لكن المنقول عن الشيخرحمه اللّه- 2و ابن إدريس أن مجرد الإشعار يقتضي وجوب نحر الهدي و عدم جواز التصرف فيه بما ينافي ذلك و إن لم ينضم إليه السياق، و به قطع الشهيد 3-رحمه اللهو من تأخر عنه 4.
و استدلوا عليه بما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها و يقلدها، فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر و يجد هديه، قال: «إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها و إن شاء باعها، و إن كان أشعرها نحرها» 5و يتوجه عليه أن أقصى ما تدل عليه هذه الرواية وجوب نحر الهدي