233
و لا يجوز أن يرمي ليلا إلا لعذر، كالخائف و المريض و الرعاة و العبيد. (1) و من حصل له رمي أربع حصيات ثم رمى على الجمرة الأخرى حصل بالترتيب. (2)
>قوله: (و لا يجوز أن يرمي ليلا إلاّ لعذر كالخائف و المريض و الرعاة و العبيد) . <
أما أنه لا يجوز الرمي ليلا مع انتفاء العذر فوجهه معلوم مما سبق، و أما جوازه مع العذر فيدل عليه روايات كثيرة: منها ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل و يضحي و يفيض بالليل» 1و في الموثق، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «رخّص للعبد و الخائف و الراعي في الرمي ليلا» 2و ما رواه الكليني في الحسن، عن زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في الخائف «لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل و يضحي بالليل و يفيض بالليل» 3و ما رواه ابن بابويه، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الذي ينبغي له أن يرمي بليل من هو؟ قال: «الحاطبة، و المملوك الذي لا يملك من أمره شيئا، و الخائف، و المدين، و المريض الذي لا يستطيع أن يرمي يحمل إلى الجمار فإن قدر على أن يرمي و إلاّ فارم عنه و هو حاضر» 4.
و الظاهر أن المراد بالرمي ليلا رمي جمرات كلّ يوم في ليلته، و لو لم يتمكن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة، لأنه أولى من الترك أو التأخير، و ربما كان في إطلاق بعض الروايات المتقدمة دلالة عليه.
>قوله: (و من حصل له رمي أربع حصيات ثم رمى على الجمرة الأخرى حصل بالترتيب) . <
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل ظاهر التذكرة و المنتهى