234
. . . . . . . . . .
أنه موضع وفاق 1. و يدل عليه روايات: منها صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل رمى الجمرة الأولى بثلاث و الثانية بسبع و الثالثة بسبع قال: «يعيد رميهنّ جميعا بسبع سبع» قلت: فإن رمى الأولى بأربع و الثانية بثلاث و الثالثة بسبع؟ قال: «يرمي الجمرة الأولى بثلاث و الثانية بسبع و يرمي جمرة العقبة بسبع» قلت: فإنه رمى الجمرة الأولى بأربع و الثانية بأربع و الثالثة بسبع؟ قال: «يعيد فيرمي الأولى بثلاث و الثانية بثلاث و لا يعيد على الثالثة» 2.
و حسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل رمى الجمار منكوسة قال: «يعيد على الوسطى و جمرة العقبة، فإن كان قد رمى من الجمرة الأولى أقل من أربع حصيات و أتم الجمرتين الأخيرتين فليعد على الثلاث الجمرات، و إن كان قد رمى من الأولى أربعا فليتم ذلك و لا يعيد على الأخيرتين، و كذلك إن كان قد رمى من الثانية ثلاثا فليعد عليها و على الثالثة، و إن كان قد رماهما بأربع و رمى الثالثة بسبع فليتمهما و لا يعيد على الثالثة» 3و إطلاق النص يقتضي البناء على الأربع مع العمد و الجهل و النسيان، إلاّ أن الشيخ 4و أكثر الأصحاب قيّدوه بحالتي النسيان و الجهل، و صرّحوا بوجوب إعادة ما بعد التي لم تكمل مع العمد مطلقا، لتحريم الانتقال إلى الجمرة المتأخرة قبل إكمال المتقدمة. و هو جيد إن ثبت التحريم، لمكان النهي المفسد للعبادة، لكن يمكن القول بالجواز تمسكا بإطلاق الروايتين و إن كان الأظهر المصير إلى ما ذكروه. و الضابط على تقدير الجهل و النسيان أن من رمى واحدة أربعا و انتقل منها إلى الأخرى كفاه إكمال الناقصة. و إن كان أقل