219
[الخامسة: لا يجوز تقديم السعي على الطواف]
الخامسة: لا يجوز تقديم السعي على الطواف، كما لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي. فإن قدمه طاف ثم أعاد السعي. (1)
و ما رواه ابن بابويه في الموثق، عن ابن فضال قال: سأل محمد بن علي أبا الحسن عليه السلام فقال له: سعيت شوطا ثم طلع الفجر فقال:
«صلّ ثم عد فأتم سعيك» 1.
و في الصحيح، عن علي بن النعمان و صفوان، عن يحيى الأزرق قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال: «إن أجابه فلا بأس و لكن يقضي حق اللّه عزّ و جلّ أحبّ إليّ من أن يقضي حق صاحبه» 2.
و لم يتعرض الأكثر لجواز قطعه اختيارا في غير هاتين الصورتين، لكن مقتضى الإجماع المنقول 3على عدم وجوب الموالاة فيه الجواز مطلقا، و لا ريب أن الاحتياط يقتضي عدم قطعه في غير المواضع المنصوصة.
>قوله: (الخامسة: لا يجوز تقديم السعي على الطواف كما لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي، فإن قدّمه طاف ثم أعاد السعي) . <
أما أنه لا يجوز تقديم السعي على الطواف فلا خلاف فيه بين الأصحاب، و يدل عليه الروايات الكثيرة المتضمنة لبيان أفعال الحج و العمرة حيث يذكر فيها الطواف أولا ثم السعي، و صحيحة منصور بن حازم قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل أن يطوف