188
. . . . . . . . . .
الحيض بعده، و استدلوا على هذا التأويل بما رواه الشيخ، عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير و المريض و المرأة و المعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى» 1.
و عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إن كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل أن تأتي منى؟ قال: «نعم هكذا تعجل» 2.
و في الصحيح عن صفوان، عن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة و خافت الطمث قبل يوم النحر، أ يصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى؟ قال: «إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت» 3.
و نقل عن ابن إدريس أنه منع من التقديم مطلقا 4، و هو ضعيف، بل لو لا الإجماع المدعى 5على المنع من جواز التقديم اختيارا لكان القول به متجها، لاستفاضة الروايات الواردة بذلك مع صحة سندها و وضوح دلالتها و قصور الأخبار المنافية لذلك من حيث السند أو المتن (و مع ذلك فالجواز غير بعيد) 6.