154
و كذا لو مرض في أثناء طوافه. (1)
و حيث قلنا بالبناء مع القطع في موضع الجواز، يجب أن يحفظ موضع القطع ليكمل منه بعد العود، حذرا من الزيادة و النقصان، و لو شك أخذ بالاحتياط، و احتمل الشارحقدس سرهالبطلان و الحال هذه 1، و هو بعيد.
و جوز العلامة في المنتهى البناء على الطواف السابق من الحجر و إن وقع القطع في أثناء الشوط، بل جعل ذلك أحوط من البناء من موضع القطع 2. و هو صريح في عدم تأثير مثل هذه الزيادة، و لا بأس به.
>قوله: (و كذا لو مرض في أثناء طوافه) . <
أي: يجب عليه البناء إذا وقع ذلك بعد مجاوزة النصفو هو بلوغ الأربعو الاستئناف قبله، و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و استدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل طاف بالبيت بعض طوافه طواف الفريضة، ثم اعتل علة لا يقدر معها على تمام طوافه، قال: «إذا طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط و قد تم طوافه، و إن كان طاف ثلاثة أشواط و كان لا يقدر على التمام فإن هذا مما غلب اللّه عليه، و لا بأس أن يؤخره يوما أو يومين، فإن كانت العافية و قدر على الطواف طاف أسبوعا، فإن طالت علته أمر من يطوف عنه أسبوعا و يصلي عنه و قد خرج من إحرامه، و في رمي الجمار مثل ذلك» 3.
و يتوجه على هذه الرواية أولا الطعن فيها من حيث السند، بأن من جملة رجالها اللؤلؤي، و نقل الشيخ عن ابن بابويه أنه ضعفه 4، و بأن راويها