152
. . . . . . . . . .
طوافي فقال: «أحص ما طفت و انطلق معه في حاجته» فقلت: و إن كان فريضة؟ قال: «نعم و إن كان فريضة» قال: «يا أبان و هل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت أسبوعا؟» قال: «لا و اللّه، ما أدري، قال: «يكتب له ستة آلاف حسنة، و يمحى عنه ستة آلاف سيئة، و يرفع له ستة آلاف درجة» قال و روى إسحاق بن عمار: «و يقضي له ستة آلاف حاجة، و لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف و طواف حتى عد عشرة أسابيع» فقلت له: جعلت فداك أ فريضة أم نافلة؟ فقال: «يا أبان إنما يسأل اللّه العباد عن الفرائض لا عن النوافل» 1و هذه الرواية صريحة في جواز قطع طواف الفريضة لقضاء الحاجة و البناء عليه مطلقا، لكن في طريقها محمد بن سعيد بن غزوان و هو غير موثق، فلا تصلح لمعارضة رواية أبان المتقدمة المتضمنة لعدم البناء في طواف الفريضة 2، فإنّ دخولها في قسم الحسن بواسطة إبراهيم بن هاشم، و قد عرفت أن روايته لا تقصر عن الصحيح كما بيناه مرارا. و لعل الاستئناف في طواف الفريضة مطلقا أحوط.
و لم يذكر المصنف هنا قطع الطواف لصلاة الفريضة، و قد صرح في النافع بجواز القطع لذلك و البناء و إن لم يبلغ النصف 3، و ربما ظهر من كلام العلامة في المنتهى دعوى الإجماع على ذلك، فإنه قال: و لو دخل عليه وقت فريضة و هو يطوف قطع الطواف و ابتدأ بالفريضة ثم عاد فتمم طوافه من حيث قطع، و هو قول العلماء إلا مالكا، فإنه قال يمضي في طوافه إلا أن يخاف أن يضر بوقت الصلاة 4. و إطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق في ذلك بين بلوغ النصف و عدمه، فما ذكره الشهيد في الدروس من نسبة هذا القول