133
و من لوازمه ركعتا الطواف. و هما واجبتان في الطواف الواجب، (1)
خارجا عن البيت بجميع بدنه، فلا يجوز المشي على أساس البيت، و هو القدر الباقي من أساس الحائط بعد عمارته أخيرا و يسمى الشاذروان، لأنه من الكعبة على ما قطع به الأصحاب، و لا على حائط الحجر لوجوب إدخاله في الطواف.
و هل يجوز للطائف مس الجدار بيده في موازاة الشاذروان؟ قيل: لا، و هو خيرة التذكرة 1، لأن من مسه على هذا الوجه يكون بعض بدنه في البيت فلا يتحقق الشرط، أعني خروجه عنه بجميع بدنه.
و قيل بالجواز، و هو ظاهر اختيار العلامة في القواعد 2، و جعله في التذكرة وجها للشافعية، و استدل عليه بأن من هذا شأنه يصدق عليه أنه طائف بالبيت، لأن معظم بدنه خارج عنه، ثم أجاب عنه بالمنع من ذلك، لأن بعض بدنه في البيت، فكان كما لو وضع إحدى رجليه اختيارا على الشاذروان 3.
و المسألة محل تردد، و إن كان الجواز لا يخلو من قرب، لعدم قيام دليل يعتد به على المنع.
>قوله: (و من لوازمه ركعتا الطواف، و هما واجبتان بعده في الطواف الواجب) . <
المراد أن صلاة الركعتين من لوازم الطواف شرعا، وجوبا في الواجب و ندبا في الندب، و هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، و نقل الشيخ في