132
و لو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزئه. (1)
و يستفاد من رواية محمد بن مسلم المتقدمة 1أن المقامأعني العمود الصخرمغيّر عما كان عليه في عهد النبي صلى اللّه عليه و آله، و أن الحكم في الطواف منوط بمحله الآن.
و تدل عليه أيضا صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال، قلت للرضا عليه السلام: أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله؟ قال: «حيث هو الساعة» 2.
و روى ابن بابويه في الصحيح، عن زرارة بن أعين أنه قال لأبي جعفر عليه السلام: قد أدركت الحسين عليه السلام، قال: «نعم، أذكر و أنا معه في المسجد الحرام و قد دخل فيه السيل و الناس يقومون على المقام، يخرج الخارج فيقول قد ذهب به السيل، و يدخل الداخل فيقول هو مكانه قال، فقال: يا فلان ما يصنع هؤلاء؟ فقلت: أصلحك اللّه يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام، قال: إن اللّه عز و جلّ جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقروا، و كان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار البيت، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم، فلما فتح النبي صلى اللّه عليه و آله مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام، فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر فسأل الناس: من منكم يعرف المكان الذي فيه المقام؟ فقال له رجل: أنا كنت قد أخذت مقداره بنسع فهو عندي فقال: ائتني به، فأتاه به فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان» 3.
>قوله: (و لو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه) . <
قد عرفت أن الواجب الطواف بالبيت على معنى أن يكون الطائف