131
. . . . . . . . . .
ذلك كان طائفا بغير البيت، بمنزلة من طاف بالمسجد، لأنه طاف في غير حد، و لا طواف له» 1و في طريق هذه الرواية ياسين الضرير، و هو غير موثق.
و نقل عن ابن الجنيد أنه جوز الطواف خارج المقام عند الضرورة 2، و ربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن أبان، عن محمد الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الطواف خلف المقام، قال: «ما أحب ذلك، و ما أرى به بأسا، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا» 3و مقتضى الرواية الجواز على كراهية، و ظاهر الصدوق الإفتاء بمضمونها. و هو غير بعيد، إلا أن المشهور أولى.
و قد قطع الأصحاب بأنه يجب مراعاة قدر ما بين البيت و المقام من جميع الجهات، و في رواية محمد بن مسلم المتقدمة دلالة عليه، و تحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه و إن كان خارجا من البيت، لوجوب إدخاله في الطواف، فلا يكون محسوبا من المسافة.
و احتمل الشارح احتسابه منها على القول بخروجه و إن لم يجز سلوكه 4، و هو أحوط.
و اعلم أن المقام حقيقة: هو العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام يصعد عليه عند بنائه البيت و عليه اليوم بناء، و يطلق على جميعه مع ما في داخله المقام عرفا.
و هل المعتبر وقوع الطواف بين البيت و حائط البناء الذي على المقام الأصلي، أم بينه و بين العمود المخصوص؟ احتمالان، أظهرهما الثاني.