130
و أن يكمله سبعا. و أن يكون بين البيت و المقام، (1)
و لا يكفي إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر، بل تجب البدأة من الحجر الأسود، لأنه المتبادر من الأمر بإعادة الشوط، و لقوله عليه السلام:
«من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود» 1.
و لا ينافي ما ذكرناه من الاكتفاء بإعادة الشوط خاصة ما رواه ابن بابويه، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن سفيان، قال، كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: امرأة طافت طواف الحج، فلما كانت في الشوط السابع اختصرت فطافت في الحجر و صلت ركعتي الفريضة و سعت و طافت طواف النساء ثم أتت منى، فكتب: «تعيد» 2، لأنه غير صريح في توجه الأمر إلى إعادة الطواف من أصله، فيحتمل تعلقه بإعادة ذلك الشوط الذي حصل فيه الإخلال.
>قوله: (و أن يكمّله سبعا، و أن يكون بين البيت و المقام) . <
أما وجوب إكمال السبع فموضع وفاق بين العلماء، و النصوص به مستفيضة، بل متواترة.
و أما أنه يعتبر كون الطواف واقعا بين البيت و المقام، بمعنى كونه في المحل الخارج عن جميع البيت و الداخل عن جميع المقام، فهو المعروف من مذهب الأصحاب، و يدل عليه ما رواه الكليني، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت : «كان الناس على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يطوفون بالبيت و المقام، و أنتم اليوم تطوفون ما بين المقام و البيت، فكان الحد موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، و الحد قبل اليوم و اليوم واحد قدر ما بين المقام و بين نواحي البيت كلها، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار