117
و أن يكون مختونا و لا يعتبر في المرأة. (1)
واضحة الدلالة على المطلوب، إذ التشبيه لا يقتضي التساوي من جميع الوجوه.
و على الرواية الثانية الطعن في السند باشتماله على عدة من المجاهيل، و بأن راويها و هو يونس بن يعقوب قيل: إنه فطحي 1، مع أنها معارضة بما رواه الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه، فقال: «أجزأه الطواف فيه، ثم ينزعه و يصلي في ثوب طاهر» 2، و لا يضر إرسالها لأنها مطابقة لمقتضى الأصل، و سالمة عما يصلح للمعارضة.
و من هنا يظهر رجحان ما ذهب إليه ابن الجنيد و ابن حمزة، إلا أن الأولى اجتناب ما لم يعف عنه في الصلاة، و الأحوط اجتناب الجميع كما ذكره ابن إدريس.
>قوله: (و أن يكون مختونا و لا يعتبر في المرأة) . <
هذا الحكم مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب، بل ظاهر المنتهى أنه موضع وفاق 3، و يدل عليه روايات كثيرة:
كصحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«الأغلف لا يطوف بالبيت، و لا بأس أن تطوف المرأة» 4.
و صحيحة حريز بن عبد اللّه و إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس أن تطوف المرأة غير مخفوضة، فأما الرجل فلا