112
[الثالثة: الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف و السعي]
الثالثة: الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف و السعي: الغسل، و تقليم الأظفار، و أخذ الشارب، و الدعاء إذا وقف على باب المسجد. (1)
و أجاب الأولون عن هذه الروايات بالحمل على المفرد أو القارن، و هو بعيد جدا، بل الأجود حمل ما تضمن النهي عن التأخير على الكراهة، كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية: «فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر» 1.
و يدل على جواز تأخير الزيارة للمفرد و القارن مضافا إلى ما سبق، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: «يوم النحر أو من الغد و لا يؤخر، و المفرد و القارن ليسا بسواء، موسع عليهما» 2.
قال الشهيد في الدروس: و لا يجوز تأخير الطواف و السعي عن ذي الحجة، فيبطل الحج، كما قاله ابن إدريس إن تعمد ذلك 3. و هو كذلك.
>قوله: (الثالثة: الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف و السعي الغسل، و تقليم الأظفار، و أخذ الشارب، و الدعاء إذا وقف على باب المسجد) . <
أما استحباب الغسل و التقليم الأظفار و الأخذ من الشارب فيدل عليه قوله عليه السلام في رواية صحيحة عمر بن يزيد: «ثم احلق رأسك، و اغتسل، و قلم أظفارك، و خذ من شاربك، و زر البيت» 4.