111
. . . . . . . . . .
و قد تقدم في كلام المصنف في أوائل الكتاب جواز تأخير ذلك إلى النفر الثاني 1، فيكون حكمه هنا بالإثم بتأخيره عن الغد رجوعا عن ذلك الفتوى، و المعتمد ما اختاره ابن إدريس.
لنا: قوله تعالى اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ 2و قد سبق أن شهر ذي الحجة من أشهر الحج، فيجوز إيقاع أفعاله فيه مطلقا إلا ما أخرجه الدليل.
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس بأن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر» 3.
و في الصحيح عن عبيد اللّه الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح فقال: «لا بأس، أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق، و لكن لا يقرب النساء و الطيب» . 4.
و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس إن أخّرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيام التشريق، إلا أنك لا تقرب النساء و لا الطيب» 5.
و ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر، و إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث و المعاريض» 6.