108
و يكره لبس المخيط حتى يفرغ من طواف الزيارة. (1)
و السعي خاصة كان له تحللان، أحدهما: عقيب الحلق مما عدا النساء، و الآخر: بعد طواف النساء لهن. و لو قلنا إنه يتحلل من الطيب بطواف الحج و من النساء بطوافهن و إن تقدم على الوقوفين كانت المحللات ثلاثة مطلقا.
>قوله: (و يكره لبس المخيط حتى يفرغ من طواف الزيارة) . <
بل الأجود كراهة لبس المخيط و تغطية الرأس إلى أن يتم السعي، لصحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة و وقف بالمشعر و رمى الجمرة و ذبح و حلق، أ يغطي رأسه؟ فقال: «لا، حتى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة» ، قيل له: فإن كان فعل؟ قال: «ما أرى عليه شيئا» 1.
و صحيحة معاوية بن عمار، عن إدريس القمي قال، قلت: لأبي عبد اللّه عليه السلام: إن مولى لنا تمتع فلما حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت، فقال: «بئس ما صنع» فقلت: أ عليه شيء؟ قال: «لا» قلت: فإني رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا و المروة و عليه خفان و قباء و منطقة فقال:
«بئس ما صنع» قلت: أ عليه شيء؟ قال: «لا» 2.
و إنما حملنا النهي المستفاد من هاتين الروايتين على الكراهة جمعا بينهما و بين ما أوردناه من الأخبار المتضمنة لإباحة ذلك بعد الحلق، و يشهد لهذا الجمع ما رواه الشيخ في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات و بالمشعر و ذبح و حلق فقال: «لا يغطي رأسه حتى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة، فإن أبي عليه السلام كان يكره ذلك و ينهى عنه» . فقلنا: فإن كان فعل؟ فقال: «ما