107
. . . . . . . . . .
فيما سبق، و الكلام في التحلّل بفعله قبل الوقوفين كما في طواف الحج.
و ينبغي القطع بتحريم الرجال على النساء إلى أن يتحللن بطواف النساء أيضا، لعموم قوله تعالى فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ 1و الرفث هو الجماع بالنص الصحيح عن الصادق عليه السلام 2، و الحج إنما يتم بطواف النساء.
و يظهر من العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم، فإنه نقل ما ذكرناه عن علي بابويه و استشكله بعدم الظفر بدليل يدل عليه 3. و استوجه الشارح هذا الإشكال، نظرا إلى أن الأخبار الدالة على حل ما عدا الطيب و النساء و الصيد بالحلق و ما عدا النساء بالطواف، متناولة للمرأة، و من جملة ذلك حل الرجال 4.
و أقول: إنا قد بينا الدليل الدال بعمومه على التحريم، مع أن أحكام النساء في مثل ذلك لا تذكر صريحا غالبا، و إنما تذكر بالفحوى و الكنايات، كما وقع في الروايات المتضمنة لتحريم أصل الفعل عليهن. و ما اعتبره الشارح غير واضح، فإن الروايات المتضمنة لتلك الأحكام غير متناولة للنساء صريحا، بل هي مختصة بالرجال، و أحكام النساء إنما تستفاد من أدلة أخر، كالإجماع على مساواتهن للرجال في ذلك أو غيره، و بالجملة، فهذا الإشكال ضعيف جدا، و المعتمد مساواتهن للرجال في ذلك.
تنبيه:
ظهر مما حررناه أن الحاج لو طاف الطوافين و سعى قبل الوقوفين في موضع الجواز فتحلّله واحد: عقيب الحلق بمنى، و لو قدم طواف الحج