94
و لو أذن له في النذر فنذر وجب و جاز له المبادرة و لو نهاه. (1) و كذا الحكم في ذات البعل. (2)
و كان الأولى جعل الشرط الحرية أو إذن المولى. و قد أجمع الأصحاب على أن المملوك لا يصح نذره و لا يمينه و لا عهدة إلا بإذن مولاه. و يدل عليه مضافا إلى عموم ما دل على الحجر عليه 1صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: لا يمين لولد مع والده، و لا لمملوك مع مولاه، و لا للمرأة مع زوجها» 2و غير ذلك من الأخبار.
>قوله: (و لو أذن له في النذر وجب و جاز له المبادرة و لو نهاه) . <
المراد أن المولى إذا أذن لمملوكه في النذر أو ما في معناه فأتى به وقع صحيحا، و وجب على المملوك الوفاء به، و جاز له المبادرة إلى الإتيان بالواجب إذا كان وقته موسعا و لو نهاه المولى عن ذلك، و هو كذلك، تمسكا بأصالة عدم سلطنة المولى في الواجب.
و جزم العلامة في المنتهى بأنه يجب على المولى إعانة المملوك على أداء الحج بالحمولة إن احتاج إليها، لأنه السبب في شغل ذمته 3. و هو غير واضح، لأن سببيته في شغل الذمة لا تقتضي ذلك. نعم لو قيل بوجوب تمكينه من تحصيل ما يتوقف عليه الحج لتوقف الواجب 4عليه كان وجها قويا.
>قوله: (و كذا الحكم في ذات البعل) . <
أي: لا يصح نذرها إلا بإذن بعلها، و متى أذن لها في النذر فنذرت وجب