93
و في البائنة لها المبادرة من دون إذنه. (1)
[القول في شرائط ما يجب بالنذر، و اليمين، و العهد]
القول في شرائط ما يجب بالنذر، و اليمين، و العهد (2)
[و شرائطها اثنان]
و شرائطها اثنان (3) :
[الأول: كمال العقل]
الأول: كمال العقل، فلا ينعقد نذر الصبي، و لا المجنون. (4)
[الثاني: الحرية]
الثاني: الحرية، فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه. (5)
>قوله: (و في البائنة لها ذلك من دون إذنه) . <
و ذلك لانقطاع العصمة بينه و بينها و صيرورته أجنبيا منها، فلا تعتبر إذنه كسائر الأجانب. و يدل على جواز الحج لها مطلقا في عدة الوفاة ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أنه سأله عن التي يتوفى عنها زوجها، أ تحج في عدتها؟ قال: «نعم» 1.
>قوله: (القول في شرائط ما يجب بالنذر و اليمين و العهد) . <
هذه الشرائط مذكورة على التفصيل في كتاب الإيمان و النذور، و قد جرت عادة الأصحاب بذكر طرف منها في هذا الباب. و اعلم أنه لا يشترط في الحج الواجب بالنذر و ما في معناه شرائط حج الإسلام، بل يكفي في وجوبه التمكن منه من غير مشقة شديدة.
>قوله: (و شرائطها اثنان) . <
أي: شرائط النذر و العهد و اليمين.
>قوله: (الأول، كمال العقل، فلا ينعقد نذر الصبي و لا المجنون) . <
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء، لارتفاع القلم عنهما، و سقوط حكم عبادتهما، و كما لا ينعقد نذرهما لا ينعقد يمينهما و لا عهدهما.
>قوله: (الثاني الحرية، فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه) . <
لا يخفى ما في عنوان هذا الشرط من القصور و عدم الملائمة للتفريع،