438
[الخامسة: من فاته الحج سقطت عنه أفعاله]
الخامسة: من فاته الحج سقطت عنه أفعاله. و يستحب له الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق، ثم يأتي بأفعال العمرة التي يتحلل بها. (1)
بترك الاشتراط. ثم قال: إن الوجه في هذه الرواية حمل إلزام الحج في القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب 1. و هو حسن، و على هذا فتكون محمولة على غير الواجب المستقر.
>قوله: (الخامسة، من فاته الحج سقطت عنه أفعاله، و يستحب له الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق، ثم يأتي بالعمرة التي يتحلل بها) . <
أما سقوط أفعال الحج مع الفوات فموضع وفاق بين العلماء، و قد تقدم من الأخبار ما يدل عليه. و أما استحباب الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق ثم الإتيان بأفعال العمرة التي يتمتع بها فيدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار فيمن فاته الحج: «يقيم مع الناس حراما أيام التشريق و لا عمرة فيها، فإذا انقضت طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحل، و عليه الحج من قابل» 2و قد تقدم الكلام في انقلاب الإحرام إلى العمرة بنفسه أو توقفه على النية 3.
و لو أراد من فاته الحج البقاء على إحرامه إلى القابل ليحج به فالأصح أنه ليس له ذلك، كما اختاره العلامة في جملة من كتبه 4و الشهيد في الدروس 5، أما على القول بانقلاب الإحرام بنفسه إلى العمرة فواضح، و أما على القول بتوقفه على النية فلوجوب العدول قطعا عملا بمقتضى الأمر فلا يكون البقاء جائزا، و إنما يحصل التحلل لمن فاته الحج بالإتيان بأفعال