437
ثم يقضيه إن كان واجبا على الصفة التي وجبت، تمتعا أو قرانا أو إفرادا. (1)
و هل يجب الهدي على فائت الحج؟ قيل: لا 1، و هو المشهور بين الأصحاب، تمسكا بمقتضى الأصل. و حكى الشيخ عن بعض أصحابنا قولا بالوجوب 2، لورود الأمر به في رواية داود الرقي 3، و هي ضعيفة السند 4، فلا يمكن التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل.
>قوله: (ثم يقضيه إن كان واجبا على الصفة التي وجبت، تمتعا أو قرانا، أو إفرادا) . <
إنما يجب قضاء الحج إذا كان مستقرا قبل عامه، فلو خرج في عام الوجوب ففاته الحج بغير تفريط لم يجب القضاء.
و قال الشيخ في التهذيب: إن من اشتراط في حال الإحرام يسقط عنه القضاء، و لو لم يشترط وجب. و احتج عليه بما رواه عن ضريس بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر، قال: «يقيم على إحرامه، و يقطع التلبية حين يدخل مكة، و يطوف و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه و ينصرف إلى أهله إن شاء، و قال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فإن لم يكن قد اشترط فإن عليه الحج من قابل» 5.
و استشكله العلامة في المنتهى بأن هذا الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط، و إن لم يكن واجبا لم يجب