436
. . . . . . . . . .
النحر، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج و يجعلها عمرة، و عليه الحج من قابل» 1.
و صرح العلامة في المنتهى 2و غيره 3بأن معنى تحلله بالعمرة أنه ينقل إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة، ثم يأتي بأفعالها. و يحتمل قويا انقلاب الإحرام إليها بمجرد الفوات، كما هو ظاهر اختيار العلامة في موضع من القواعد 4، و الشهيد في الدروس 5، لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية المتقدمة: «يقيم مع الناس حراما أيام التشريق، فإذا انقضت طاف بالبيت و سعى» الحديث و في صحيحة ضريس «يقيم على إحرامه و يقطع التلبية حتى يدخل مكة و يطوف و يسعى بين الصفا و المروة و يحلق رأسه و ينصرف إلى أهله إن شاء» 6دلت الروايتان على وجوب الإتيان بأفعال العمرة على من فاته الحج من غير تعرض لنقل النية، فلا يكون معتبرا.
و لا ينافي ذلك قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار:
«فليجعلها عمرة» 7لأن الظاهر أن معنى جعلها عمرة الإتيان بأفعال العمرة.
و لا ريب أن العدول أولى و أحوط.
و هذه العمرة واجبة بالفوات فلا تجزي عن عمرة الإسلام.