406
[الخامسة: إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا]
الخامسة: إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا، ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج، و قيل: يدركه و لو قبل الزوال، و هو حسن. (1)
و اضطرارا فإن كان الفائت هو عرفة صح الحج، و إن كان هو المشعر ففي إدراك الحج إشكال 1. و نحوه قال في التذكرة 2. فعلم من ذلك أن الاجتزاء بإدراك اختياري عرفة ليس إجماعيا كما ذكره الشارح 3و أن المتجه فيه عدم الإجزاء، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، و انتفاء ما يدل على الصحة مع هذا الإخلال، و اللّه تعالى أعلم بحقيقة الحال.
>قوله: (الخامسة، إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج، و قيل: يدركه و لو قبل الزوال، و هو حسن) . <
هذا حكم من أدرك الوقوفين الاضطراريين، و الأصح ما اختاره المصنف من إدراك الحج بإدراكهما، و هو اختيار الشيخ في كتابي الأخبار 4و جمع من الأصحاب، و رواه بخصوصه الشيخ في الصحيح، عن الحسن العطار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام، و ليلحق الناس بمنى، و لا شيء عليه» 5.
و اختلف الأصحاب في حكم من أدرك اضطراري المشعر خاصة، فذهب الأكثر إلى عدم إدراك الحج بذلك، بل قال في المنتهى: إنه موضع