405
. . . . . . . . . .
حكاه في المنتهى 1، و يدل عليه مضافا إلى العمومات المتضمنة لإدراك الحج بإدراك المشعر ما رواه الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في رجل أفاض من عرفات إلى منى؟ قال: «فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها و إن كان الناس قد أفاضوا من جمع» 2.
و في الموثق عن يونس بن يعقوب قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل أفاض من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى و رمى الجمرة و لم يعلم حتى ارتفع النهار، قال: «يرجع إلى المشعر فيقف به، ثم يرجع فيرمي جمرة العقبة» 3.
و قال الشارحقدس سرهبعد إيراد عبارة المصنف: لا إشكال في الصحة حينئذ لإدراك اختياري عرفة، بل لو فرض عدم إدراكه المشعر أصلا صح أيضا، فإن اختياري أحدهما كاف 4. و قال في موضع آخر: إنه لا خلاف في الاجتزاء بأحد الموقفين الاختياريين 5. و هو مشكل جدا، لانتفاء ما يدل على الاجتزاء بإدراك اختياري عرفة خاصة، مع أن الخلاف في المسألة متحقق، فإن العلامة في المنتهى صرح بعدم الاجتزاء بذلك و هذه عبارته: و لو أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر مطلقا فإن كان الفائت هو عرفات فقد صح حجه لإدراك المشعر، و إن كان هو المشعر ففيه تردد أقربه الفوات 6.
و قال في التحرير: و لو أدرك أحد الاختياريين وفاته الآخر اختيارا